في هذا الزمن المائع، الذي يمكن للزيت فيه أن ينجذب للماء، وللسمك واللبن والتمر هندي أن تجتمع في وجبة العشاء، صار همّي اليومي أن أتفادى "الترند"، وأن أحاول النجاة برأسي من الأخبار التي تتزاحم مثل سرب ذباب على بقعة...
لا شيء يدهشني لا عودة شادي ولا حمل شرطي السير لعصا الكمان
لا شيء يدمعني حتى صوت العود في شريط الكاسيت الذي له لون الشاي بالحليب
حاجباي لا يرتفعان ولا ينحيان، عيناي لا تجحظان، شفتاي لا تستجيبان للحب
قنوات الدمع مسدودة منذ سقطت الشيلة عن رأس بغداد
جهازي العصبي مفصول من الخدمة
أبي لم يحارب الاستعمار القديم، وأمي لم تعلّق بارودته على الجدار وأنا ابن الصدفة التي جمعتهما، لستُ أكثر، ربّما أقل، وحين أفكر في سبب واحد للزهو، أجدني محرجاً كتلميذ قرويّ في مدرسة أبناء الذوات، يؤجّل الإجابة عن سؤال الحسب والنسب، وإن اضطررتُ سأجيبُ بفخر منقوص: أنا من برج السرطان.
لنتمهّل حتى لا يطول خط الرجعة
إصدارات
صدر حديثاً!
يسرد رنتيسي بكتابه الخامس “بنصف الفم الملآن”، أحداثاً شخصية تتصل ببطل الحكاية وأخرى عامة، في مساحة زمنية ممتدة من سبعينيات القرن الماضي، إلى العقد الأول من الألفية الجديدة، وعبرها يقدم الكاتب حكايات لـ”روايته” تمتد من فلسطين إلى الكويت، وسوريا، والأردن والعراق.
نادر رنتيسي لـ"المجلة": القصة القصيرة حي هادئ أقطنه بعيدا من الأضواء
صحيفة "الغد" الأردنية
نادر الرنتيسي: المبدعون الشباب في الساحة المحلية يواجهون الإقصاء
تغريدات
ولدتُ قبل خمسة حروب. كنت أتمنّى لو أنّي ولدت في العام 1929، على أن تكونَ وفاتي في مثل هذا اليوم في العام 1979. لكنّ أخطاء فادحة في الحساب هي التي جعلتني الآن في الرابعة (أيّ رابعة لا أذكر)
سأعود للكلام في كلّ شيء، وعن أيّ شيء.. عن شفتي حبيبتي الضامرتين، وتفوّق المسواك على معجون الأسنان، ومحاسن الموت في الخمسين، وسأكون مُجْبَراً على البكاء ولو بواسطة البصل، حتى لا أفقد المسمّى الوظيفيّ: إنسان.
قد لا يطولُ العمرُ لكنّكَ بعد انقضائه، ستكتشف أنَّكَ لم تكن أكثر من سائق عمومي، لم يذهب يوماً للجهة التي يريد.